الشبكات الاجتماعية المكانيّة (الموقعيّة) Location-Based Social Networks هي مواقع وتطبيقات اجتماعية هدفها وصل المستخدم بدائرته الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر إلا أنها تتمحور حول الأماكن التي يزورها المستخدم، هذه الشبكات تمكن مستخدميها من مشاركة الأماكن التي يرتادونها من مطاعم ومقاهي وأسواق مع من حولهم من الأصدقاء، إذ يستطيع المستخدم من خلالها بثّ موقعه الحالي لأصدقاءه، ومن ثم يمكنه مشاركة واستعراض تعليقاتهم ومرئياتهم بخصوص هذه الأماكن بالإضافة إلى عرض الصور الملتقطة في هذه الأماكن.
بدأت هذه البرامج في الظهور في عام 2009 عند بدء انتشار أجهزة الهاتف المحمولة والمزودة بتقنية تحديد المواقع GPS إذ ظهرت كبرامج يمكنك من خلالها البحث الفوري عن أقرب المحلات والخدمات إليك وإظهار آراء شبكتك الاجتماعية في هذه المحلات وإمكانية التواصل مع اصدقائك ومعارفك الموجودين بقربك، ولاقت نجاحاً باهراً وكثيراً من الاقبال لكونها حلاً ناجحاً لاستكشاف الأماكن التي تقدم خدمات متميزة أثناء التجول.
تحتفظ هذه التطبيقات بقواعد بيانات لتخزين أسماء الأماكن والمحلات التجارية وغيرها من المعالم التي يمكن ارتيادها بالإضافة إلى مواقعها تحديداً، كما أنها تمكن المستخدمين من إضافة المواقع الغير موجودة مسبقاً، وبذلك عند فتح التطبيق على هاتفك فإنه يمكنك استعراض جميع الأماكن الموجودة بقربك و القيام بـ “تسجيل دخول” عند دخولك فعلياً في أحد هذه الأماكن ليقوم التطبيق بإخطار دائرتك الاجتماعية كما يمكنك قراءة تعليقات جميع مرتادي هذا المكان خلال الفترة الماضية والصور الملتقطة فيه وغيرها من الميزات والخصائص.
للمشاركة في هذه الشبكات يسلتزم فتح حساب إما عن طريق واجهة الموقع على الويب أو عن طريق تثبيت التطبيق على الجوال مباشرة، يمكن القول بإن التطبيق يدعم جميع الأجهزة التي بها خاصية الـ GPS وإمكانية الدخول على الإنترنت إذ أن كل من Gowalla و FourSquare توفر واجهة ويب متوافقة مع معظم أجهزة الجوالات التي بها مستعرض إنترنت، كما أنهما يوفران تطبيقات منفصلة لأجهزة الجوالات الشائعة وهي الآيفون والآيباد، أجهزة الآندرويد، البلاك بيري، كما يوفر Gowalla دعماً إضافيّاً لأجهزة البالم.
نتج عن اتساع دائرة استخدام شبكة الإنترنت تطور سريع في تقنيات الويب التي تُستخدم لبناء محتواها، وكان هذا التطور في ازدياد مستمر إلى أن تبلورت فكرة الجيل الثاني من الويب Web2.0 ليتغير بذلك مفهوم تصفّح الانترنت من مجرد تلقي للمعلومات إلى أن أصبح المستخدم يسهم بشكل واضح وفعّال في محتوى معظم المواقع التي يزورها، ولعل أوضح مثال على ذلك هي مواقع الشبكات الاجتماعية التي تعتمد في مفهومها على المستخدم والمحتوى الذي يقوم بإنتاجه.
يرجع سبب ظهور الشبكات الاجتماعية إلى الدور الكبير الذي تلعبه الشبكة في تواصل مستخدميها فيما بينهم، فظهرت في أوائل التسعينات مواقع مبنيّة على مبدأ تعزيز هذا التواصل وتسهيله، إذ تهدف إلى الجمع بين المهتمين في مجال معين أو بين من يملكون اهتمامات مشتركة وتفتح بينهم أبواب الترابط والنقاش وإبداء الرأي، ومثال على هذه الشبكات موقع Geocities الذي ظهر في عام 1994.
واستمرت الشبكات الاجتماعية في تطور مضطّرد، ففي أواخر التسعينات تبنّت مفهوم الملف الشخصي للمستخدم User Profiles ، فأصبح من أهم ركائزها وجود ملف شخصي لكل مستخدم يحتوي بياناته الشخصية ويمكّن الآخرين من التعرف عليه وعلى اهتماماته وعلى دائرته الاجتماعية، مثال على مواقع نجحت في تطبيق هذا المفهوم في عام 2002 كل من MySpace و Friendster و LinkedIn . إلا أن الموقع الشهير الفيسبوك Facebook لم يظهر إلا في عام 2004 ومنذ ظهوره عُرف بأنه أكبر شبكة اجتماعية في العالم، فإذا ما قورن عدد مستخدمي الفيسبوك بعدد سكان الدول لأصبح الفيسبوك ثالث أكبر دولة في العالم بعد الصين والهند! ولا تزال الشبكات الاجتماعية تشهد تطورات ملموسة على جميع الأصعدة، حتى بلغ عددها ما يربو على مائتي موقع. فبعد انتشار الأجهزة المحمولة والهواتف الذكية المزودة بتقنية GPS أصبحت الشبكة العنكبوتية رفيق المستخدم في حلّه وترحاله، وظهر مفهوم الشبكات الاجتماعية المعتمدة على الموقعLocation Based Social Network، حيث يمكن للمستخدم عن طريقها البحث عن الأماكن المجاورة له من مطاعم ومحلات وغيرها متضمنة تعليقات وآراء شبكته الاجتماعية عن كل من هذه الأماكن، كما يمكنه بثّ موقعه الحالي لمن هم حوله من الأصدقاء، مثال عليها الشبكات التي نالت شهرة واسعة Foursquare و Gowalla.
قد يرى البعض أن الشبكات الاجتماعية زادت من ترابط الأفراد وتواصلهم، وقد يرى البعض العكس تماماً إذ باعدت المسافات وقضت على الحاجة إلى الالتقاء، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو مدى تأثير التقنية على حياتنا الاجتماعية اليومية ومدى تزايد هذا التأثير يوماً بعد يوم.
يلعب موقع ويكي ليكس حاليّاً دوراً كبيراً ومؤثراً في أمور سياسية مصيرية، ويعد من أكثر المواقع جدلاً في الفترة الحالية، فحينما يراه البعض على أنه عمل شجاع وبطولي إلا أن هناك العديد من الجهات ترى أنه يشكل خطراً كبيراً على أمن وسلامة العديد منها.ا
يشابه موقع ويكي ليكس في تصميمه وفكرته موقع ويكيبيديا، لكن بدلاً من السماح للزوار بإضافة ما يعرفونه عن موضوع معين كما في ويكيبيديا، فإنه يسمح للزوار رفع ما لديهم من مستندات عالية السرية وحساسة وعادة ما تكون ذات طبيعة سياسيّة.ا
بدأ الموقع بجذب الاهتمام بعد أن نشر مقطع فيديو لم يتم نشره من قبل يبيّن هجوم طائرة مروحية أمريكية وقتل 12 شخصاً بينهم مراسلان من وكالة رويترز للأنباء في بغداد في عام 2007، إضف إلى ذلك أن الموقع يحتوي أكثر من 90,000 مستند وملف سري تتعلق بالنشاطات الأمريكية العسكرية في حرب أفغانستان، كما أن هذا الموقع هو المصدر الذي نشر رسائل البريد الإلكتروني الشخصي للشخصية السياسية والمرشحة لمنصب نائب الرئيس سارة بالين أثناء الترشيحات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، وقد أثار الموقع مؤخراً المزيد من الجدل عندما نشر مستندات توثق جميع العمليات العسكرية الأمريكية في أفغانستان من الفترة 2004 وحتى 2010.ا
من الجدير بالذكر أن موقع ويكي ليكس يحافظ على سريّة مصدر المستندات المعروضة عليه أو هوية الأشخاص الناشرين لهذه المستندات على الرغم من تعرضه للعديد من الضغوطات من قبل جهات حكومية قوية فإنه لا يمكن اتهام الموقع نفسه بسرقة هذه المستندات ونشرها ولا يمكن إجباره بالفضح بخصوصية مستخدميه لذا يعمل موظفوا هذا الموقع بأمان من الدول التي يتم فضح مستنداتها.ا
رواية الأخ الأصغر للكاتب كوري دوكتورو رواية ممتعة جداً لمن يقرأها من المهتمين بمجال الحاسب الآلي عموماً وبمجال أمن المعلومات خصوصاً.ا
تدور أحداث الرواية مدينة لوس أنجيلس في عالم موازي (أو في المستقبل؟) إذ تتشدد الحكومة في تطبيق كل إجراءات الأمن والسلامة عن طريق التقنية المتقدمة وذلك لمحاربة الإرهاب، لكن هذا الأمر يشكّل مشاكل كبيرة للشعب خصوصاً بعد حبس بطل القصة (ماركوس) وأصدقائه وتعرضهم للتحقيق والتهديد بسبب تواجدهم في مسرح أحد التفجيرات الإرهابية.ا
يقرر البطل وأصدقائه أن يصححوا وضع الحكومة الدكتاتوري وغير المبالي بخصوصية الشعب، وخلال مسيرتهم لاسترجاع حريّتهم يهرب البطل وأصدقائه من شبح رقابة الحكومة بتطويع العديد من مهاراتهم في القرصنة والاختراق ومن ضمنها بناء شبكة مشفرة تستخدم نظام اللينكس ويمكن الدخول عليها عن طريق أجهزة الإكس بوكس.ا
من الجدير بالذكر أن الكاتب يؤمن كثيراً بمفتوحيّة المصدر لذا ليس من الغريب عليه أن ينشر نص روايته تحت ترخيص السماح بتحميلها وتعديلها ومشاركتها بدون أهداف ربحية (رابط التحميل في نهاية المقال)ا
فيما يلي مقابلة مع الكاتب دوكتورو يشرح فيها نبذة عن روايته، لكن ما يميّز هذه المقابلة حديثه عن الأسباب التي تدفعه إلى نشر رواياته بشكل مجاني والسماح للآخرين بتعديلها ومشاركتها.ا
كنت أفخر دائماً باتخاذ المرأة مكاناً مرموقاً ضمن قائمة كبار المبرمجين في التاريخ، فعلى الرغم أن تشارلز بابج أول من اخترع جهازالحاسب (كان يدعى بالآلة التحليلية)، إلا أن الكونتيسة آيدا لوفليس هي أول من قام بكتابة خوارزميات لتنفذها الآلة ولذا تُعتبر أول من قام ببرمجة الحاسب الآلي، فلم تكن البرمجة حكراً على الرجال في أي مرحلة من مراحل التاريخ.ا
وبما أن من مُسلّمات الطبيعة أن نمط تفكير الإناث يختلف عنه عند الذكور، كما تختلف نظرتهما للأشياء وتحليل المعطيات لإيجاد النتائج، هل ترون أنه – منطقيا – سيكون هناك فروق واضحة بين أساليب برمجة كل منهما، وإن كان الفرق موجوداً لا محالة فأي منهما تتوافق صفاته وطبيعته مع متطلبات بناء برامج وخوارزميات وحلول ناجحة؟
تقول المبرمِجة المرموقة إيما مكجراتن بأن النساء يتميزن بإنتاج كود يراعي من سيقرؤه لاحقاً، إذ تهتم المبرمجة بتبرير الكثير مما تذكره في كودها وبإضافة العديد من التعليقات على الكود لتشرح أهدافه والغرض منه، أما الرجل فيتباهى بكود معقّد يصعب قراءته وفهمه، ولا يبالي بمن سيخلفه في استكمال البرنامج أو صيانته،ذلك نابع من مهارة المرأة في التواصل والتعبير عن الذات بينما يحاول الرجل إثبات مهارته وذكاءه بأي شكل من الأشكال.ا
هال، والذي يصنّف في المرتبة الثالثة عشرة ضمن أكثر الشخصيات شراً وتأثيراً، هو شخصية خيالية تتميز بتأثيرها الكبير على مجال الذكاء الاصطناعي، فعند ظهور هال شكّل تحدياً كبيراً وأثار مخيّلات الكثير من العلماء المهتمين بهذا المجال، وتعزو إليه الكثير من الكتب تزايد الاهتمام بمجال تحليل اللغة الطبيعية (لغة الإنسان)ا
هال هو عبارة عن جهاز حاسب آلي، ظهر لأول مرة في سلسلة كتب مغامرة الفضاء للكاتب آرثر كلارك ، لكنها برزت عندما تم تحويلها إلى فلم في عام1986
أثار اهتمامي هذا الموضوع لدلالته على مدى تعلق الخبرات الإنسانية بعضها ببعض، فرواية خيال علمي في الثمانينات أظهرت للعلماء مالذي يجب أن يتوصل إليه هذا العلم الحديث، فمن وقت لآخر يحتاج العلماء والباحثون جرعة من الخيال حتى يمكنهم تصور النتائج لكن السؤال هو، هل الخيال الخصب صفة أساسية يجب أن يتحلى بها كل عالم وباحث؟
تتضح من خلال الفيديو السابق الصفات التي يتمتع بها هال والذي يطمح كل متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي أن يتم تطبيقها بشكل متكامل، وهي مجال خصب للأبحاث في يومنا الحالي
I loved what Frank Carrano wrote in his book regarding the importance of documenting your code with comments, especially when designing Java class interfaces:
“ You need to go beyond a view that sees comments as something you add after you write the program to satisfy an instructor or boss.”
مع تطور تقنيات الشبكات والاتصالات تزداد الأخطار المحدقة بأجهزتنا، ومن أبرزها تعرّض الجهاز لبرامج تهدف إلى إلحاق الضرر بالمستخدم عن طريق إتلاف ملفاته أو التجسس عليه وسرقة بياناته، وغيرها من اشكال الاختراق، لذا ظهرت العديد من المنشآت التي تتنافس لتقديم أفضل الحلول لمثل تلك الأخطار وبأفضل الأسعار، وزادت حدّة ذلك التنافس حتى اتجهت بعض تلك المنشآت لتبني سياسيات ربحيّة أخرى بهدف التسويق لمنتجاتها، فأصبحت تقدم برامج الحماية مجاناً مع إيجاد مصادر أخرى للأرباح، كعرض الإعلانات في واجهة البرنامج أو عرض ميزات وخصائص إضافية عند دفع رسوم ماليّة، لذا فإن مكافحات الفيروسات المجانيّة لا تعني بالضرورة قلة جودتها عن مثيلاتها المدفوعة بل قد تتفوق عليها.
ولا يُنصح أبداً بتثبيت أكثر من مكافح فيروسات في جهاز واحد، إذ قد تبدو هذه الفكرة جيدة ليغطي كل برنامج عن عيوب الآخر، إلا أن هذا الحل ضرره أكثر من نفعه، فمكافحات الفيروسات قد تتسبب في انحدار أداء الجهاز، كما أنه قد يتعارض أداء تلك المكافحات فيما بينها مما يقلل من مستوى الحماية المطلوبة.
سنعرض هنا أفضل ثلاثة مكافحات مجانيّة للفيروسات وأشهرها بالإضافة إلى مميزات وعيوب كلٍ منها:
(Avira AntiVir Personal Edition)أفيرا
يتميز أفيرا بمعدلات عالية لاكتشاف الفيروسات مما يجعله يتفوق على مكافحات الفيروسات الأخرى، ويقدّم واجهة عمليّة وسهلة الاستخدام، تظهر الإعلانات بشكل دوريّ إلا أنه يمكن تعطيلها من خلال خيارات البرنامج، النسخة المجانية منه لا تقوم بمسح البريد الإلكتروني لتكتشف الرسائل التي تشوبها الفيروسات، إلا أنه عند فتح الرسالة يقوم البرنامج باكتشاف الفيروس ومن ثم إزالته.
يتفوق أفيرا على أفاست قليلاً من ناحية قدرته على اكتشاف الفيروسات، إلا أن ضآلة هذا الفرق والميزات العديدة التي يقدمها أفاست مجاناً جعله المفضل لدى الكثيرين، يوفّر أفاست العديد من المميزات والخصائص، منها مقدرته على مراقبة العديد من البرامج التي تعمل على الشبكة بدون التأثير على أداء الجهاز، فهو يقوم بمراقبة برامج البريد الإلكتروني، والمحادثة الفورية ، و برامج التحميل و مشاركة الملفات، كما أنه يقوم بمسح الجهاز بشكل فوريّ منذ بدء تحميل نظام التشغيل مما يمكّنه من اكتشاف الفيروسات الخفيّة.
يمتاز أي في جي بأنه البرنامج الأكثر شيوعاً من بين مكافحات الفيروسات المجانيّة، يوفّر من خلال واجهته السلسة سهولة ومتعة في الاستخدام، إلا أن نسخته المجانية لا تقدّم إلا الحماية الأساسية من الفيروسات وملفات التجسس بدون تقديم العديد من الخصائص والمميزات المتوفرة في مكافحاتٍ مجانية أخرى، كما أن أداءه في اكتشاف الفيروسات منخفض عن المكافحات السابق ذكرها.
يمكن تحميل برنامج أي في جي عن طريق الرابط: free.avg.com
بعد عدة شهور من الإشاعات والتوقعات التي يقتات عليها محبو عملاق التكنولوجيا آبل بخصوص أحدث الأجهزة التي ستطلقها الشركة، إذ كانت التوقعات تحوم حول جهاز يستهدف سوق أجهزة الإنترنت المحمولة، تلك التوقعات لم تخب إذ كشف رئيس الشركة ستيف جوبز يوم 27 يناير الغطاء عن آخر إصدرات الشركة وهو جهاز الآي باد
الآي باد يحذو حذو بقيّة أجهزة الشركة من ناحية المظهر المميز والتصميم الأنيق، لكن الجهاز سبب خيبة أمل كبيرة لمستهلكي منتجات الشركة إذ تعرض إلى موجة من الانتقادات الحادّة التي تستهدف عدم احتواءه على أية مميزات تميّزه عن جهاز الآي فون سوى كبر حجم الشاشة، بل وتنقصه الكاميرا وشبكة الجوال التي يتمتع بهما الآي فون، كما أن عدم احتوائه على منفذ يو إس بي ونظام تشغيله المغلق يجعل أغلب المستهلكين يفضلون حمل جهاز محمول على حمل جهاز الآي باد الذي يفوقه سعراً.
تزداد التساؤلات عن الأسباب التي تحملها شركة قديرة مثل أبل لجعل هذا الجهاز محدود المميزات، فقد يرى البعض أن الشركة تنوي استهداف سوق جديدة بهذا الجهاز وهو سوق قارئات الكتب الإلكترونية الذي تترأسه شركة أمازون بجهازها الـ(كندل)، مما يستدعي البساطة في نظام التشغيل وعدم تعقيد واجهة المستخدم، خصوصاً بعد أن أطلقت الشركة محل الكتب الإلكتروني الذي يمكن الدخول عليه عن طريق برنامج الأي تونز، فعند النظر إلى الجهاز من ناحية أنه قارئ كتب إلكتروني قد يعتبر رائداً في ذلك السوق حاملاً ميزة تنافسية تجعله ينأى عن مقارنته بمثيلاته في السوق مثل الكندل من أمازون والنوك من بارنز أند نوبل، تلك الميزة التنافسية هي شاشة اللمس المتعدد، لكن من الناحية الأخرى الجهاز يحمل سلبية عدم استخدامه لتقنية الحبر الإلكتروني مثل منافسيه، بل تحوي شاشته إضاءةً خلفية جاعلة منه مرهقاً للعين
لا يزال موضوع نوايا وخطط أبل لهذا الجهاز محل جدال كبير، لكن ما لا جدال فيه هو أن نجاح الجهاز الآن يعتمد اعتماداً كبيراً على التطبيقات التي ستتوفر في سوق التطبيقات الخاص بأبل، فاستخدامه متوقف على تلك التطبيقات التي بإمكانها تحويل الجهاز إلى ما يريده المستخدم، جاعلة منه إما كتاباً أو كراسة رسم أو حتى جريدة، هذا الأمر لا يخفى على شركة آبل فقد تزامن طرح الجاز الجديد مع طرح حزمة التطوير الخاصة به بشكل فوريّ ، فتم إتاحة رابط تحميل الحزمة في نفس يوم الإعلان عن الجهاز، وبذلك جعلت شركة أبل الكرة الآن في ملعب مطوري البرامج
الإمكانيات التي توفرها حزمة التطوير الخاصة بالآي باد غير واضحة المعالم حاليّاً، السبب يرجع إلى أن الجهاز غير متوفر مما لا يتيح رؤية إمكانياته البرمجيّة كلها، أضف إلى ذلك أن أبل تفرض قوانين سريّة مطلقة للمطورين الذين يعملون حاليّاً على تلك الحزمة، لكن بعض المطوّرين لمّح بوجود إمكانيات عالية جاعلة من الجهاز لا يقل أهمية عن بقية أجهزة الشركة موضّحين أن الحزمة تتيح مجالاً واسعاً للابتكار وتدعم العديد من التطبيقات الغير مسبوقة في جميع المجالات، مما يطرح الاحتمال بأنه بالرغم من التقييمات المبدأية السلبية للجهاز إلا أنه قد يتفوّق سوق برامج الآي باد على مثيله للآي فون.
إن سوق برامج الآي باد هي سوق جديدة تحمل الكثير من الفرص الربحيّة للأفكار الرياديّة، فهي أرض خصبة للإبداع والابتكار الغير مسبوق، وانتهاز تلك الفرص هي من غير شك خطوة ذكيّة للمبرمجين أفراداً أم شركات.
تم نشر المقال في رسالة الجامعة (العدد 1012 بتاريخ 20 ربيع الأول 1431 – 6 مارس 2010 )ا